القلق الرياضي

اذهب الى الأسفل

القلق الرياضي

مُساهمة من طرف azooooOooooz في السبت أبريل 17, 2010 3:58 am

السلام عليكم ورحمه اللله وبركاته

كما تعلمون ان الحاله النفسيه اللتي يمر بها اللاعب قبل بدايه المنافسه تختلف من شخص
لآخر على حسب الممارسه وعدد المنافسات وأماكن المنافسات لكل رياضي .

لقد اخترت موضوع حاله ماقبل البدايه لكي أوضح الحالات اللتي قد يمر بها الشخص
الرياضي قبل المنافسه كما أن الشخص غير الرياضي قد يمر بهذه الحاله فهي حاله أستعداد
لشيء معين وتختلف شكل ودرجه الاستعداد من شخص لآخر

أولا يجب تعريف حاله ماقبل البدايه : وهي عباره عن عمليات الإثاره والكف في المخ وتنقسم الى ثلاث حالات وهي :
-1حمى البدايه : وهي عباره عن زياده في عمليات الإثاره وقله في عمليات الكف .
مثلا ( عندما يشعر اللاعب بالرغبه في التبول أعزكم الله قبل بدايه المنافسه مباشرا أو عندما يشعر بأن جزء من جسمه يؤلمه أو يعاني من شد عضلي ) وهكذا .

[
-2 اللامبالاه : وهي عباره عن هبوط في عمليات الإثاره وزياده في عمليات الكف .
مثلا (عندما يكون قد حان وقت المنافسه وهذا اللاعب يشعر بعدم الأستعداد للمنافسه أو عندما يكون اللاعب غير راغب في المشاركه في المنافسه )

-3 الإستعداد للكفاح: وهي عباره عن توازن بين عمليات الإثاره والكف في المخ .
مثلا (ان يشعر اللاعب بأنه مستعد وجاهز للمنافسه إلى اكبر حد ممكن )

ثانيا : حاله كل منهم النفسيه والبدنيه :
-1 حمى البدايه يكون متوتر ومتسرع ويكون ادائه بستعجال وكثير الأخطاء .
-2اللا مبالاه : يكون فيه خمول تقريبا وأداءه بطيء وكثير الأخطاء
-3 الإستعداد للكفاح :نشيط ومستعد نفسيا و نادرا ما يخطء
والآن بعد ان عرفنا حاله ما قبل البدايه و أقسامها الثلاث نبحث عن الحلول :
Razz
قبل ان اذكر الحلول أريد ان اذكر بعض القصص القصيره اللتي تساعد على حل هذه المشكلات
في حالتي حمى البدايه واللامبالاه .
القصه الأوله حدثت لي شخصيا فعند أول بطوله لي في فئه الناشئن اضطريت لأن أخرج من الملعب
بعد دخوله لكي أذهب الى الحمام اعزكم الله وتكرر نفس الشيء في البطوله الثانيه ففي البطوله
الثالثه أعطاني مدربي نوع من انواع المصاص للأطفال وقال لي ان هذا النوع يوقف الحاجه الى التبول
فدخلت المضمار وفي بالي فكره انني لا أحتاج الى أن اخرج لكي أتبول فشاركت في المنافسه
وبعدها علمني مدربي بما فعل فعلافت انني اذا قلت لا اريد ان اتبول فلن احتاج لذالك

والقصه الثانيه قبل سنه كلفني رئيس اللعبه في النادي الذي ألعب فيه بأن أشرف على الناشئن
وهم من تتراوح اعمارهم مابين 16 و 18 سنه ففي يوم البطوله وجد ان احد اللاعبين لا يريد ان يشارك
في المنافسه بسبب انه يشعر بعدم الرغبه وأنه غير جاهز فجلست معه وأظهرت له المميزات التي
يتحلى بها وذكرت له سلمبيات الآخرين ورفعت من روحه القتاليه فشارك في السباق وأحرز المركز الثاني

وهكذا فأن المعامله والذكاء من المحيطين باللاعب قد
تكون الحل للتغلب على حمى البدايه أو اللامبالاه , والطريقه الاخرى هي الطريقه الذاتيه وهي ان يتغلب
اللاعب بنفسه على هذه الحالات ولكي يكون اللاعب قادر على أن يهيء نفسه ويبعدها عن
حمى البدايا او اللامبالاه يجب ان يكون أولا يعرف ماهي الحالات الثلاث لحاله ما قبل البدايه وأن يختار
أن يكون في حاله الإستعداد للكفاح وإذا شعر بأن الإثاره أكثر من الكف يحاول تهدأت نفسه وأذا شعر
بأن الكف أكثر من الإثاره يجب أن يشجع ويحمس نفسه
وهكذا نكون أنهينا الموضوع وأتمنى الإستفاده للجميعوهذا ايضا


2-2 القلق :
شهدت الخمسينيات من القرن الماضي ظهور العديد من الدراسات التي ميزت بين نوعي القلق كونه حالة وكونه سمّة ولقد أختار الباحث القلق كحالة وذلك لملائمته البحث ولما ينعكس ذلك أيضا على أوضاع الرياضيين ونفسيتهم، ويشمل القلق كحالة نوعاً من التوتر وعدم الأستقرار المؤقت الذي يحدث نتيجة ظروف مهمة ووقتية تثير الشعور بالقلق لذا فإننا نتوقع أرتفاع بدرجة القلق الرياضي قبل المباشرة بالمباراة ( ) .
ويُعدّ القلق من أهم الأنفعالات التي تواجه اللاعبين الذين يشتركون قبل المنافسة الرياضية وفي اثنائها، ويوصف قلق الحالة غير سارة من التوتر النفسي عادة يصاحبها أعراض جسمية بسبب توقع حدث أو موقف مهدد، والقلق هو رد فعل لخوف مرتقب يتدرج من الارتباك والأضطراب حتى يصل الى الرعب التام وهو مسبوق بشكل حقيقي أو رمزي بظرف من التهديد الذي يدركة الفرد سريعاً ويستجيب له بشدة ( ) .
ويعرف قلق الحالة بأنه حالة أنفعالية ذاتية يشعر فيها الفرد بالخوف والتوتر ويمكن أن تتميز هذه الحالة في شدتها من وقت لأخر ( ) .
والقلق هو أنفعال مؤلم يتضمن الخوف الشديد وتوقع الشر والفشل وسرعة التهيج وعدم الأستقرار والحساسية الزائدة لفقدان الغير ( ) .
وقد يتساءل البعض عن الأختلاف بين الصراع والقلق وهو سؤال وارد خاصة في حالة الرياضي، فالصراع هو أساس غريزي موجود في أعماق النفس اللاشعورية ويؤدي الى القلق ، فالأختلاف بين القلق والصراع هو أن الثاني يولد الأول والأول يزيد حدة الثاني فإن العلاقة بينهما ميكانيكية ( ) .
هناك حالات واعراض متعددة من القلق يمر بها الرياضي قبل المنافسة وخاصة رياضيو السباحة سواء كانت وجدانية او فسيولوجية (داخلية) تعمل بشكل مباشر على الاعداد والنفسي العام للرياضي قبل المنافسة ولها تأثير خاص على السباحين قبل المنافسة منها ضعف القدرة على التركيز والشرود الذهني وسرعة التهيج والنفرزة وكثرة النسيان وفقدان الشهية والأرق والأحلام المزعجة بالأضافة الى الأعراض الداخلية كسرعة النبض وأضطراب التنفس وأرتفاع الضغط وكثرة التبول ( ) .
وهناك من الأعراض التي أطلق عليها ( النفس – جسمية) تعتبر هذه الأعراض مميزة للقلق، إذ تشير أحدى الدراسات الى وجود علاقة بين القلق وبين الأعراض (النفس – جسمية) التي تظهر على اللاعبين قبل وفي اثنائها المباراة بحيث ان للقلق تأثيراً على النواحي الجسمية والنفسية للفرد الرياضي ( ) .
هناك اعداد نفسي للسباحين سيكون القلق ايجابياً بسبب التوجه العام للرياضي والاستعداد الكامل من الناحية النفسية قبل السباق وهذا يجعل السباح ان يكون في موقع التحفز والتحفيز النفسي الجيد قبل المنافسة لغرض التخلص من كل عوامل الخوف والخطأ والنرفزة وفي بعض الاحيان يكون النقص في عمليات الاعداد النفسي للسباحين قبل المنافسة ضعيفاً او معدوماً بالتأكيد سوف يكون لها التأثير السلبي لاداء السباح نتيجة حالة الفوضى والتشتت الذهني التي يعيشها السباح وخاصة السباحون الذين لايملكون من الخبرة الميدانية في المنافسات.
وأن للقلق تاثيراً أيجابياً على السباح قبل المنافسة الرياضية وفي اثنائها،ولهُ تاثيرٌ كبيرٌ في الأنجاز الذي يحققه الرياضيون في مختلف
الألعاب، حيث الملاحظ على مستويات الأنجاز في ألعاب السرعة أمثال الساحة والميدان.
ومن خلال التعاريف والاراء في القلق استنتج الباحث بان للقلق حالة نفسية غير سارة تتصف بعدم الأرتياح وتوقع حدوث السوء ويكون عاة شديدة العصبية والأنزعاج ويمكن ان ترافقه اعراض فسيولوجية كزيادة ضربات القلب وزيادة التنفس وكثرة التعرق وان استمرار زيادة القلق قد يؤثر في اداء الفرد سلباً. القلق هو الانزعاج ، يقال بات قلقاً واقلق غيره ، واقلق الشيء : حرّكهُ من مكانه والقلق مشاعر نفسية تكون مضطربة ، وينتج عنها الكثير من الآثار السلبية ، وظاهرة القلق باتت من الامور الملفتة للانتباه في وقتنا الحاضر ، نتيجة الانقلاب الحضاري الذي طال معظم جوانب حياتنا ، وان كان للقلق احياناً آثارً غير ظاهرة ، لكن اثاره تظهر بوضوح على التصرفات والنتائج ، ففي عصر غلبت عليه السرعة ، وصارت هي سمته المميزة صار الجميع – الا من رحمه الله – يسعى الى الوصول الى هدفه وغايته ، دونما اعتبار لمن حوله ، فالتاجر قلق بسبب البيع والشراء والربح والخسارة ، ورب الاسرة قلق على ابنائه والسهر على مستقبلهم وكسب قوتهم ، والمرأة قلقة على بيتها وابنائها والسهر على شؤونهم ورعايتهم ، مع القيام بعملها ان كانت عاملة ، وفي النهاية الجميع قلق (ابو العزائم ، 2004 ، 13) .


ويحتل موضوع القلق مركزاً رئيسياً في علم النفس بشكل عام وعلم النفس الرياضي بشكل خاص لما له من آثار واضحة ومباشرة في احتلال الوظائف النفسية او الوظائف الجسمية او كليهما .
وقد اشار العديد من الباحثين الى ان القلق يعد بمثابة انذار او اشارة لتعبئة كل قوى الفرد النفسية والجسمية لمحاولة الدفاع عن الذات والحفاظ عليه ، كما قد يؤدي القلق اذا زاد عن حده الى فقدان التوازن النفسي "الامر الذي يثير الفرد لمحاولة اعادة التحكم في هذا التوازن النفسي واستعادة مقوماته باستخدام العديد من الاساليب السلوكية المختلفة" (علاوي ، 1998 ، 379) .
"والقلق هو حالة من التحسس الذاتي يدركها المرء على صورة من الشعور من الضيق وعدم الارتياح ، مع توقع حدوث الضرر ، وهذه الحالة اشبه ما تكون في طبيعتها الشعورية وانفعالاتها بالحالة المصاحبة للخوف" (كمال ، 1988 ، 150) .
"ومن الناحية النفسية يرتبط القلق غالباً بجانب من جوانب الاجهاد وهو الخوف ، وفي هذه الحالة تستعمل كلمة القلق لوصف مشاعر الخوف عندما يكون سبب الخوف مجهولاً"
(Wynn , 1970 , 420) .
ويضيف (ياسين ، 1981) "أن حالات القلق تتمثل بالخوف الشديد ، وعدم القدرة على التركيز والاحساس الدائم بتوقع الهزيمة ، وعدم الثقة ، والرغبة في الهرب من الواقع عند مواجهة اي موقف من مواقف الحياة العامة" (ياسين ، 1981 ، 196) .
ويعد القلق من اهم المشاكل الحيوية المعاصرة التي يتناولها علم النفس الرياضي ، اذ يمثل احد الابعاد الاساسية للخبرات الانفعالية للرياضي وعليه ينظر الى القلق على انه من اهم الظواهر النفسية التي تؤثر في سلوك الانسان بصورة عامة والرياضي بصورة خاصة (الغريري ، 2000 ، 15) .
وهناك اختلاف في درجة القلق قبل ظروف الشد النفسي المتعلق بالمسابقات الرياضية وخلاله وبعده ، اذ ان التفكير بموقف يثير الشد والتوتر قبل حدوثه يؤثر في الوظائف الشخصية للرياضي ، "اما الاحتكاك الفعلي بذلك الموقف فانه يقلل من التاثير ودرجة انخفاض وارتفاع مستوى القلق الذي يعتمد على نوع النشاط الرياضي" (Gartty , 1988 , 117) .
وفي ضوء ماتقدم يعد القلق واحداً من العوامل المؤثرة في مستوى الاداء الحركي الرياضي لذلك اصبح الاهتمام باستخدام المقاييس التي تقيسه في المواقف الخاصة ( كمواقف المنافسة الرياضية على سبيل المثال ) من الامور المهمة بدلاً من استخدام المقاييس التي تقيسه في مواقف الحياة العامة ، "ويعد القلق في النشاط الرياضي من المشكلات النفسية التي تواجه الرياضي حيث الاضطراب الفكري والنفسي الذي يؤدي الى عدم التوافق والتركيز والسيطرة فضلاً عن الاستثارة العصبية غير المثالية فياتي الاداء خاطئاً" (غزال ، 1997 ، 105) .

نظريات واراء في القلق

ظهرت نظريات واراء عديدة تناولت القلق وتفسيره والتعرف على جوانب الغموض التي تحيط به وتناولت وجهات نظر علماء النفس حول السبب الرئيسي للقلق .
فيرى (فرويد) بان القلق هو الكبت او القلق الرئيسي هو الفزع من ان يكون دونما سند او عون ووحيداً في عالم عدواني وغير ودي ، وقد يكون القلق زائفاً غير واقعي او عاماً شاملاً وقد يكون متصلاً بموضوعات او مواقف خاصة ، وقبل ذلك كان (فرويد) يؤيد النظرية التي ترى بان القلق ينتج عن الكبت ولكن في سنة 1923 طور نظريته لتشمل القلق الاساسي او الاصلي او ما يسمى بصدمة الولادة حيث يعتبرها فرويد حالة الخطر الاول التي يمر بها الفرد .
ويعتبر (سوليفان) القلق حالة تنشأ نتيجة للتفاعل بين الفرد والمجتمع وقد ايد ذلك (ادلر) وفي رأيه يمكن التغلب على الشعور بالقلق اذا ما تم تدعيم الروابط الاجتماعية والانسانية التي تربط الفرد بالافراد الاخرين وبهذا يستطيع الفرد التغلب عليه عن طريق تحقيق درجة معينة من الانتماء للمجتمع .
ويعتقد (يونج) ان القلق عند الفرد نتيجة للاوهام التي يعيشها ويعتبرها الفرد مصدراً مهدداً لحياته وبالتالي تؤدي الى استجابات القلق .
اما (شبيلرجر – وكاتل) فقد وضحا القلق على انه سمة او حالة ، اما الاولى سمة من سمات الشخصية المزاجية وتدل على استعداد سلوكي كامن للقلق وتكتسب منذ الطفولة ويظل قائماً في فترات الحياة ويختلف من فرد الى آخر حسب استعداد كل شخص وخبراته المؤلمة التي يعيشها ولكن الاستجابات تكون متشابهة عند الافراد من حيث تركيزها وقوتها . والثانية كحالة أي حالة انفعالية يشعر بها الفرد وتزول بزوال السبب أي تعتبر سلوكاً مؤقتاً .
اما في القرن العشرين فقد ظهرت دراسات تجريبية تعطي القلق مفهوماً يختلف عن مفهوم (فرويد) ، وقالوا بان نظرية (القلق الدافع) تعتبر القلق عاملاً مساعداً للعمل والتعلم واعتبروا القلق صفة حسنة يجب تثمينها وبعدها جاءت نظرية اخرى نادى بها علماء النفس التربويون في جامعة بيل الامريكية وهذه النظرية هي (القلق في المواقف الاختبارية) . وقد وضع الباحثون تفسيرات عديدة حول نظرية (القلق الدافع) ونظرية (القلق في المواقف الاختبارية) .
من خلال تحديد القلق ونظرياته والاراء التي ناقشت القلق وعلاقته بالتحصيل والانجاز وجد ان الباب ما زال مفتوحاً لمزيد من البحوث والدراسات حول القلق وعلاقته بالتحصيل والانجاز بالفعاليات المختلفة سواء كان التحصيل نظرياً او عملياً .
اذ ان بحث تأثير القلق على التحصيل وخاصة على الانجاز الرياضي لا زال في الوطن العربي في نطاقه الضيق ، وهكذا يكون كل بحث من هذه البحوث في هذا الميدان ذا مغزى من حيث النظرية والتطبيق (احمد ، 1984 ، 41-44) .

القلق والمفاهيم المرتبطة به

يعد القلق من اهم الظواهر النفسية التي تؤثر في سلوك الانسان وهذا التأثير قد يكون ايجابياً يدفعه الى بذل المزيد من الجهد او سلبياً يعوق ادائه ومن ثم فشلهم في المنافسات الرياضية ، وعليه تعد المنافسة الرياضية مسرحاً تؤدي فيه الانفعالات النفسية ادوارها ، ولا شك في ان القلق يمثل احد هذه الادوار ، اذ يتلون بالوان متباينة ويتخذ اشكالاً مختلفة ويزداد الاهتمام به في الميادين العامة وميدان الدراسات النفسية ، كما ويعد موضوع القلق من اهم المشاكل اليومية المعاصرة التي يتناولها علم النفس الرياضي وخاصة في موقع المنافسة وذلك لما له من اثر في مستوى اداء الرياضي وتتداخل بعض المفاهيم مع مفهوم القلق اذ يشير (الويس ، 1981) "الى ان القلق والخوف والصراع النفسي يعدون من اشكال الانفعالات النفسية التي تؤثر على الانجاز الرياضي" (الويس ، 1981 ، 103) .

اولاً: القلق والخوف
هناك اوجه تشابه واختلاف بين القلق والخوف فكلاهما يمثلان استجابة لموقف يهدد المرء بالخطر مع تشابه المظاهر الفسيولوجية لكل منها تقريباً ، اما الفارق الوحيد بينهما فهو ان الخوف مصدره معروف وواضح ومعلوم بالنسبة الى الشخص الخائف بينما مصدر القلق مجهول ولا يعرف الفرد مصدره ، كما ان القلق يتضمن تهديداً لكيان الانسان وجوهره
(احمد ، 1984 ، 38) .
كما ان حالة الخوف تكون عابرة ومؤقتة والقلق اكثر طولاً في بقائه ، فضلاً عن ان الخطر في القلق موجه الى كيان الشخصية بينما لا يكون الشعور بالتهديد بحالة الخوف يمثل هذه الشدة والتعميم (مياسا ، 1997 ، 100-101) .

ثانياً: القلق والصراع
ان الصراع هو اساس غريزي موجود في اعماق النفس اللاشعوري يؤدي الى القلق ، فالاختلاف بين القلق والصراع ان الثاني يولد الاول والاول يزيد من حدة الثاني لذا فان العلاقة بينهما ميكانيكية (احمد ، 1984 ، 39) .

ثالثاً: القلق والتوتر
يحدث التوتر عندما يوجد عدم توازن واضح بين ما يدركه الرياضي لما مطلوب منه في البيئة وما يدركه بالنسبة الى استعداده وقدراته فضلاً عن ادراك اهمية ذلك الموقف ، وعليه فان التوتر يتضمن ثلاثة عناصر (البيئة ، الادراكات ، استجابات الرياضي في شكل استثارة) (راتب ، 1995 ، 271) .

رابعاً: القلق والاستثارة
يختلف القلق عن الاستثارة في كونه يشمل درجة من التنشيط فضلاً عن شموله حالة انفعالية غير سارة لذا يستخدم مصطلح القلق في وصف مكون شدة السلوك ، واتجاه الانفعال في القلق سلبي ، لانه يصف احاسيس ذاتية غير سارة (راتب ، 1995 ، 271) .
2-1-1-4 انواع القلق
اولاً : القلق الموضوعي
ان القلق تجربة انفعالية مؤلمة جدا ، تنتج من ادراك الخطر في العالم الخارجي وأن الخطر يمثل أية حالة تهدد بايذاء الشخص ، فادراك الخطر وحصول القلق يمكن ان يكونا خطرين ، على أساس أن الفرد يرث الميل الى الخوف من موضوعات معينة ، أو من بعض الحالات في بيئته، أو أن ذلك يتم تقليده خلال حياة الفرد (الكيال ، 1988 ، 72) 0

ثانياً: القلق العصابي
ان القلق العصابي ينتج من رد فعل لخطر مجهول مصدره غامض واسبابه غير واضحة وغير معروفة ، وتكون اعراضه ناتجة عن اضطرابات داخلية وتكون اشد من حالات القلق الاعتيادية وقد تؤثر في سلوك الفرد لممارسة حياته الاعتيادية وكثيراً ما يتحول الى حالات مرضية تظهر على شكل نوبات عند الاشخاص المصابين بالقلق العصابي وهذا ما اتفق عليه (مياسا ، 1997 ، 101) .

ثالثاً: القلق الاخلاقي
هذا النوع من القلق يسببه ضمير الانسان نتيجة الشعور بالاثم او الخجل من فعل او سلوك معين يتقاطع مع الضمير الذي يكون السلطة العليا التي تنظم سلوك الفرد وتحاسبه على كل سلوك يتقاطع مع ذلك ، فالفرد الذي يسلك سلوكاً لا يقبله المجتمع يعيش حالة من الصراع مع نفسه يكتشف منه امره مما يؤدي الى القلق .

رابعاً: قلق الحالة
يمثل نوعاً من التوتر وعدم الاستقرار المؤقت الذي يحدث نتيجة ظروف مبهمة ووقتية تثير الشعور بالقلق ، لذا فاننا نتوقع ارتفاعاً بدرجة قلق الرياضي قبل المباراة مباشرة وهذا ما يطلق عليه بقلق الحالة فهو قلق وقتي يزول بزوال السبب .

خامساً: قلق السمة
يختلف هذا النوع عن قلق الحالة كونه اكثر ديمومة بحيث انه يكون سمة من سمات الشخصية للفرد ، ودرجة القلق العالية لدى الفرد تمثل سمة له بغض النظر عن الحالة التي يمر بها وعليه فالفرد يتصف بهذه الصفة او السمة بغض النظر عن الظروف الوقتية التي يمر بها (الطالب والويس ، 2000 ، 206-207) .

مستويات القلق

يتأثر سلوك الانسان ولاسيما في المواقف التي لها علاقة بمستقبله بالمستوى الذي يتميز به الفرد (علاوي ، 1994 ، 279) . وتختلف درجات القلق من فرد الى اخر ، فمنهم من يكون من ذوي القلق العالي ، ومنهم من ذوي القلق المتوسط ، ومنهم من ذوي القلق الواطئ ويرتبط الانجاز الرياضي عكسياً مع مستوى القلق ، "فاصحاب القلق العالي يكون انجازهم منخفضاً بسبب الشعور في المباريات بان الآخرين ينظرون اليهم من الزاوية الشخصية من التقويم وليس الاداء ، ولهذا ينشغلون اكثر بانشغالهم بالمباراة فيضعف اداؤهم ويحصلون على انجاز منخفض" (Burton , 1971 , 139) .
ويظهر القلق على درجات تتناوب في المستوى ويمكن تصنيفها الى ثلاثة مستويات هي :

اولاً: المستوى الواطئ
يعد المستوى الواطئ من القلق ضرورة تساعد على الاستعداد لمجابهة متطلبات الحياة ، اذ يعمل عمل الدافع او الحافز او العنصر المنشط للفرد وهذا النوع من القلق المنخفض يسمى احياناً (القلق الميسر) اي القلق المفيد الذي يزيد استعداد الفرد لمجابهة الظروف الخارجية دون الحد من قدرته على السيطرة التامة على سلوكه (الطالب والويس ، 2000 ، 207) .

ثانياً: المستوى المتوسط
في هذا المستوى يصبح الفرد اقل قدرة على السيطرة إذ يفقد السلوك مرونته ويستولي الجمود بوجه عام على استجابات الفرد في المواقف المختلفة ويحتاج الفرد الى المزيد من بذل الجهد للمحافظة على السلوك المناسب (علاوي ، 1998 ، 383) .

ثالثاً: المستوى العالي
ويقصد به القلق الشديد كما يسمى ايضاًُ بالقلق العصابي وسمي بالعصابي لانه قد وصل في شدته وخطورته الى مرحلة العصاب اي المرض النفسي وهو ليس ظاهرة عامة منتشرة بين كل الناس ، وانما هو حالة خاصة يعانيها المرضى النفسانيون (مياسا ، 1997 ، 97) . وهذا المستوى العالي له تأثير سلبي في الرياضي فقد اطلق عليه مصطلح (القلق المعوق) او القلق المعرقل (الطالب والويس ، 2000 ، 208) .




المصادر العربية
1- الابحر ، محمد عاطف . (1984) . قياس التوافق المهني لمدارس التربية الرياضية ، ط1 ، مطابع دار ومكتبة الهلال ، بيروت .
2- ابو حطب ، فؤاد وآخرون . (1987) . التقويم النفسي ، ط3 ، مكتبة الانجلو المصرية ، القاهرة .
3- ابو العزائم ، محمود جمال . (2004) . القلق النفسي ، مقالة في شبكة المعلوماتية على الموقع [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] .
4- ابو علام ، رجاء محمد شريف ، نادية محمود . (1989) . الفروق الفردية وتطبيقاتها التربوية ، ط2 ، دار القلم ، الكويت .
5- احمد ، حسن علي . (1984) . العلاقة بين شدة المنافسة وقلق الحالة التنافسية عند متسابقي العاب القوى ، مؤتمر الرياضة للجميع ، العدد الثالث ، جامعة حلوان ، كلية التربية الرياضية ، القاهرة .
6- احمد ، خالدة ابراهيم . (1984) . الحد والتقليل من تأثير عامل القلق على انجاز لاعبي المستويات العليا في لعبة كرة السلة ، رسالة ماجستير غير منشورة ، كلية التربية الرياضية ، جامعة بغداد .
avatar
azooooOooooz

عدد المساهمات : 6
نقاط : 22
تاريخ التسجيل : 10/04/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: القلق الرياضي

مُساهمة من طرف c.7adi في السبت أبريل 17, 2010 11:03 am

موضوع رائع
avatar
c.7adi

عدد المساهمات : 26
نقاط : 55
تاريخ التسجيل : 06/04/2010
العمر : 24

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى